الشيخ محمد اليعقوبي
169
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
( إن العبد ليتقرب لي بالنوافل حتى يكون سمعي وبصري ) فيكون دليلًا للخلق إلى الله تعالى . معايشته للقرآن الكريم : 3 . معايشته مع القرآن وتفاعله مع مضامينه ، ففي وقت مبكر من حياته كان له دفتر يسجل فيه ما ينقدح في ذهنه من نفخات أثناء تلاوته للقرآن ، ويثبت فيه الآيات التي توحي له بخلق قرآني أو موقف إزاء حال معينة أو سلوك عليه أن يطبقه ، وفي مرحلة أخرى أخبرني أن له نسخة من المصحف ثبت على هوامش صفحاته القراءات المتعددة للكلمات القرآنية ، وقال ( قدس سره ) : إنه كان يستفيد من هذه القراءات معاني لا توحيها الكلمات المرسومة ، وأحياناً تحل له معضلة فقهية لا ينسجم حلها مع القراءة الموجودة لكنها تنسجم تماماً مع قراءات أخرى ، وختم حياته ( قدس سره ) وهو يلقي محاضرات ( منة المنان في الدفاع عن القرآن ) ، ويمكن مراجعة كتاب ( شكوى القرآن ) لتطلع على بركات الحياة في ظل القرآن ودوره في صنع القادة والمصلحين . دراسة سيرة الأئمة ( عليهم السلام ) بدقة : 4 . دراسة سيرة الأئمة ( عليهم السلام ) بدقة وعمق وشمولية لمعرفة أدوارهم التي أدوها والمسؤوليات التي قاموا بها ، وكيف كانوا يتخذون المواقف المناسبة اتجاه مختلف القضايا ، ومن حكمة الله تعالى وعظيم مننه على الأمة جعل أدوارهم تجربة للأمة وظروفهم مختلفة ومدة إمامتهم طويلة ( مائتين وخمسين عاماً ) لتنضج تجربة الأمة وتحصل على كل ما تريده من سيرتهم المباركة ، فعرف ( قدس سره ) متى ينكمش